الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

393

شرح الرسائل

اثبات نفس المستصحب ، أعني : عدم الاتيان بالظهر وبقاء وجوبها فيترتب عليه وجوب اتيان الظهر مع جميع ما يعتبر فيه . ( ثم إنّ الكلام فيما يتعلق بفروع هذه المسألة يأتي في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه تعالى . المسألة الثانية : ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة اجمال النص بأن يتعلق التكليف الوجوبي بأمر مجمل كقوله ائتني بعين وقوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى بناء على تردد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات وغيرها كما في بعض آخر ، والظاهر انّ الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى ) فالمشهور حرمة المخالفة القطعية ويظهر من الخوانساري والقمي جوازها إلّا أنّ الإجماع قام على حرمة ترك المجموع من حيث هو . ثم القائلون بالحرمة قال أكثرهم بوجوب الاحتياط وبعضهم بكفاية اتيان أحدهما وتقدّم وجه الكل . ( والمختار فيها هو المختار هناك ) يعني حرمة المخالفة ووجوب الموافقة لوجود المقتضي وعدم المانع في كلا المقامين ( بل هنا أولى لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجه إلى المكلفين ) وهو قوله مثلا حافِظُوا الصَّلاةِ الْوُسْطى وإن كان مرددا بين مفهومين بخلاف مسألة فقد النص أو تعارضه ( فتأمل ) فإنّ الأولوية ممنوعة لمساواة المسائل الثلاث في الاجمال ، لأنّ التردد بين المفهومين أيضا يرجع إلى التردد بين الخطابين قوله : ( وخروج الجاهل لا دليل عليه ) إشارة إلى رد ما ذهب إليه القمي - ره - ومن وافقه من أنّ التكليف لا يتنجز على الجهال لقبح التكليف بالمجمل . وحاصل الرد قوله : ( لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل فمجرد الجهل لا يقبح توجه الخطاب ودعوى قبح توجهه على العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط فيه باتيان المحتملات أيضا ممنوعة لعدم القبح فيه أصلا ) . حاصله : أنّ قبح تنجز التكليف على الجاهل إنّما هو فيما إذا عجز عن